كـان جـائـعا طـاويا منذ ثـلاثة أيـام .. ذهب إلى قـرية استطعم أهلها ولا أحد لبَّى الـنداء .. فـاضطر إلى سرقـةِ بـيضة من قُـنِّ الـدجاج لأحد الـسكان .. لما تربَّـعَت الفكرةُ عرش عقله .. استتر بين جنح الظلام بعدما رصد نهارا هدفه.
أخيرا خطف بيضة كبيرة الحجم، تكفي لاثنين، من تحت دجاجة عجوز .. دون أن تُـحدث صوتا ودون علم مالكها الشحيح .. بينما هو جذلان بـنجاح الـعملية، قـاصدا وَكْـرَه مُبتعدا عن الـديار، يـحلم بأشهى الـوصفات وألذ الأكلات ... فـقَصَتِ البَيضَة في طريقه .. وخرج كتكوتا بعد هنيهة كأنه يـستنجد أمه !! .. تَـصلَّبت نَـهْـدَةٌ صـدَرتْ عن حَسْرة جائعة في جوفه كـسَّرت زجـاج الأحلام الـمسروقة.. تـمرَّد الـحُلم خـوفـاً على حَافةِ انكسار السراب .. وانتحرت الحقيقة على إِثـرِ صَـدمة كشَفت مَعالِمَ الـوَاقِع .. فـمات الجائع والـمولودُ المخلوع !!

1 تـعلـيق/ـات:
أخي الكريم خالد، أولا شكرا على الزيارة وتشريفك لمدونتي المتواضعة؛ أما فيما يخص اعتبارك أن هذه القصة القصيرة - التي جاءت فقط كمحاولة للتعبير عن شكل من الانتهازية والأنانية وضرب من التمرد على النفس الساذجة بأسلوب السهل الممتنع واستخدام معالم دلالية بسيطة ظاهريا تبدو كلغة الأطفال - قصة تتوفر على ثيمات القصة وأساليبها لشيءٌ جميل حقا، ويسعدني أن تنال هذه التدوينة إعجابك.
دام تشريفك ودامت تعقيباتك ودمت كما رمت .. تقبل امتناني وعرفاني مع وثيق مودتي واحترامي
أضـف(ـي) تـعليـقا .. أترك(ـي) أريجك