الخميس، 3 أكتوبر 2013

الصداقة المشبوهة


أحتجُّ لا لشيء .. حينما ترميني الصُّدفُ في ضيافة خيمته!

ألتقي به على غفلةٍ مني، فأسأله عن أحواله، وأطمئِنُهُ عن حالي. بعد أخذٍ وردٍّ، يُعاتبني على اختفائي بين فينة وأخرى، يظنني أنني مِلكُ يميني، فالإنسان –كما قال قائل والعهدة عليه- مُسيّرٌ فيما لا يعرف ومُخيَّرٌ فيما يَعرف. وحتى أدفع عني مغبة اللُّومَى، ابتسرتُ أعذارا ومعاذيرا: [سلَّك خيَّط] و [غي مع الوَقت]... تُرَّهاتٌ مٌقتَنع بها مادامت تُخرجني من ضيق السؤال، وتغنيني عن طول الجواب. طفقت أنثرها عليه حتى يرحمني من مَلاومهِ أو حتى أتجنب، ببساطة، دعوته لي من جديد؛ فهو يدعوني منذ مدة إلى مشاطرته غرفته –ولو لساعات معدودات- في مركز إداري يشغل فيه مهمة الحراسة- درءا للسَّأم والضجر، اللذان يحلان عليه كلما تمدّد على سريره مُختليا بفكره ووحدَته ...

حتما لا أفضل العزلة، فأنا كائن اجتماعي بالفطرة؛ أبحث عن الجماعة كل حين، وما إن أجدها أثبّت أوتادي وأبني خيمتي .. لكن سرعان ما أهجرها تاركا إياها خاوية على عروشها .. فما في يدي حيلة، مُجبرٌ أخاك لا بطل!!

على الرّغم من ذلك، أظنني -صراحةً- (قد) فقِهت سر تعنُّتي وإعْناتي. عجيبة -حقا- هذه النفس وغريبة هذه الحياة، فأنا أفعل هذا، بلا عِوَج ولا أمْتٍ، لسببين أو ثلاث:

الأحد، 7 أكتوبر 2012

جنة الخلد .. قريبة لو كنتم تعلمون!!

جنة الخلد.. قريبة لو كنتم تعلمون
لا يلج الإنسان الجنة إلا إذا أتى ربَّه مؤمنا مسلما، سريرته صافية ونفسه طيبة، نقيا مئة بالمئة -بلغة البسطاء-؛ بمعنى أنَّه خالٍ من أدران الدنيا وأوساخها العفرة، غيرُ مُثقلٍ بالذنوب والموبقات، وغيرُ غارقٍ في وحل الرذيلة ولا عائما في حمام الخلاعة والابتذال .. {فمن يعمل مثقال ذرَّة خيرًا يراه، ومن يعمل مثقال ذرَّة شرًّا يراه} [الزلزلة:7-8].

لكن المرءَ، دائمًا وأبدًا، ليس معصوما من الخطأ، فبين خطوة وخطوة عثرة، وبين كلمة وكلمة زلَّة لسان؛ فلا يُعقل البتَّةَ أن تجد امريءً لم يحِد ولو مرّةً عن سواء السبيل، ولم يجنح قليلاً عن الحق، ولم يقترف قط ذنبًا. كما يستحيل بالمقابل ألَّا يرتكب أبدًا خطيئة، وألَّا يأتي جُرما يستحق العقاب ... هذه هي سنة الحياة، فمن الأخطاء -كما يُقال- يتعلم الإنسان!!

ولما كان العبدُ ضعيفا وإلى ربِّه مَرجعَهُ وإيَّابَهُ، فما خُلقنا سُدًى، منحه الله عز وجل إحدى عشرة وسيلة لدخول جنة الخلدِ رحمة وفضلا منه -سبحانه وتعالى- إلى جانب أربع طرائق في الدنيا وثلاث سُبل في غياهب القبر، إضافة إلى أربع أخريات يوم القيامة .. {أليس الله بأحكم الحاكمين؟} [التّين:8].. بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين .. والجنة قريبة من عباده الصالحين!!

الأحد، 9 سبتمبر 2012

سوريا .. وصرخة المكلوم

سوريا وصرخة المكلوم
لا يخفى على الجميع أن سوريا تعيش يوميا اضطرابات تزلزل الوجدان وأوضاعا مزرية تمزِّع بال البلدان. الشعب يتجشَّم حملا ثقيلا، وينوء بقضية أكبر منه بكثير أو بالأحرى بقضية تساوي أحلامه كنزا لا يفنى وتعادل روحه الآبية الساعية وراء الخلود، فحياته ومماته سيان إليه في سبيل الوطن؛ إنها فرصة للجهاد فالشهادة .. والشهيد حتى ولو أعدِم بالحبل شنقا أو رميًا بالرصاص أو فُصِل رأسه بمقصلة الجلاد .. ومن ثم طُرِح لتنهشه كلاب بعد كلاب أو ليُهيلَ عليه الليل التراب .. فهو في كل الأحوال حي يرزق لا يموت!!

تقول "سوريا" على لسان وزير خارجيتها أنها لن تجنح إلى استخدام الأسلحة الكيميائية إلا إذا كان ثمة تدخل خارجي وتعدٍّ سافر على حدودها، وعلى أراضيها القاحلة إلا من أنهار الدماء، وأنها لن تسمح لنفسها أبدا استعمال هاته الترسانة الحربية الخطيرة، وهذا السلاح الجرثومي المدمر ضد شعبها "الحر".

الجمعة، 17 أغسطس 2012

رسالة إلى مُدوِّنة .. هي صَرخةٌ إلى الجميع!

رسالة إلى مدونة، صرخة إلى الجميع!
إنَّ الحِوارَ الإيجابي كثيرًا ما يُفضي بنا إلى مناقشة إشكاليات ومدارسة مواضيع في غاية الأهمية؛ بل أحيانا يُقحمُنا في قضايا أكبر بكثير من عقولنا؛ إذ قلّما نخرج منها غانمين فائزين، فكل محاولة لاستنطاق خوافيها وسبر أغوارها تبوء بالفشل الذريع، لا نَحصُد منها إلاَّ الخيبة المُرة، فنعود أدراجنا بخُفَّي حُنَين بعدما تملّكنا الحماس والكبرياء في ولوج المغامرة وركوب المخاطرة بلا زاد فكري ولا مخزون ثقافي!!

والـذي أُريـد التحدُّث عنـه هـو أنه قرأتُ لمدوِّنين ومدوِّنات، وحتى أولئك الذين يحسِبُون أنفُسَهم كتّابا ونُقادا، واتخذوا من الشبكة العنكبوتية مرتعا لهم لنشر فكرهم؛ قشور بلا لُبَاب أو مضمون بلا شكل ... فبين تضاعيف كتاباتهم وطيَّات خِطاباتهم وجدتُني أمام واقعٍ لُغويٍّ مضطرب الأركان، ومتزعزع البنيان. أعني تلك الأخطاء النحوية والعثرات الصرفية، وذاك الخلل في استيعاب قواعد الإملاء، الذي يُعدُّ بابًا من أبوابها غيابٌ عام لعلامات الترقيم، التي تساعد القاريء على الفهم، كالفاصلة والنقطة وأخواتها الأخريات ... لهذا، ما كان يحسن، ولن يكون بحَسَنٍ أن يقدر واحدٌ على حمل قلمٍ يحملُ في جوفه فكراً جميلاً، وله دراية وممارسة تربوية، وهو يرى ما يرى من بَهْتٍ وضلالٍ، ثم يسكت، ويُلزمُ قلمَه السكوت معه، فذلك ظلْمٌ، قلَّ من الظلم ما يَعدِلُه.

وقد نظرت في مقالات أُولئِك فكتبتُ ما كتبت بياناً -أرجو أن يكون فيه بعض شفاءٍ- للحق الذي أمسى غريباً، وأمسى أهله غرباء، رجاءً في رحمة الله، وفي إصلاح ما به شوائب وتقويم ما به اعوجاج!!

الأحد، 15 يوليو 2012

الموسيقى والذوق الفني، واقعٌ مُزر أم عزٌّ ثابت؟!

الفن هو التعبير عن الحياة بكل أبعادها لأن الفن لا يقف عند الواقع، وإنَّما يَتخطَّاهُ إلى إدراك جديد شمولي، فيبدو الواقع في صورة جديدة، هـي أكثر كمالا من الأصل. فالفن يتحرّى النقص الموجود في الطبيعة فيشرع في ترميم تشقُّقاتِه وإصلاح شَوائِـبِه حتى يظهر في حُلَّةٍ جديدة تسرُّ النَّاظرين أو تُطرِبُ المُستَمِعين.

لهذا يُعرِّفُ البعض الفن، لمّا كان على درجة من الميوعة والرَّحَابة بحيث يعسُر انضباطه ولا يكاد يتَأتَّى الإمْساكُ به إذ تُسَاءَل تُخومَهُ؛ فهو مُتعدِّدُ المظاهر والتَّجلِّيَات ومَبْثوثٌ في كل مَناحي الحياة، بأنه "هو ما يُخرجُه الإنسان من عالم الخيال إلى عالم الحس، ليُحْدِثَ في النفس طربا أو إعجابا أو تأثيرا بالجمال"(1).

على أيِّ، الفنٌّ يَسعى جاهدًا نحو إعادة صياغة الأشياء المألوفة ذات طابع مادي كاللوحات الفنية والقصائد الشعرية والأنغام الموسيقية، "على الرّغم من عدم قدرة المرء على لمس النغمات أو الكلمات الشعرية، إلا أنه قادرٌ على لمس الألة التي صنَعت أو خلقت هذا العمل الفني سواء أكان بيانو أو قلما أو شيئًا من هذا القبيل"(2).

السبت، 26 نوفمبر 2011

نسبة المشاركة، تثير شكوكي!!

نِسبَة 45%، تُمثّل حسبَ الوزارة الدّاخليّة، نِسبَة المُشآركَة بالاِسْتِحْقآقآت البَرلَمآنيّة المَغربيّة!!

الرقمُ أو النِسْبةُ -رغمَ ضُعفها- تُوحي إلى أنّ هنآلك شَيئاً غَيرُ مَعقُول أو يُثيرُ شكوكًا في صحّتهآ عمَليا. فـهذه النِسبَةٌ (45,45%) جآءت على إثرِ تَنافس 5392 مُرشّح ومُرشّحَة على ثِقَة 13 مَليُون نآخب (الّذينَ لم يُدلوا بأصواتهم كافّةً) من أصل ما يُناهز 33 مَليُون عدد سُكّان المَغرب.
أضِف إلى ذلك، مُقاطعَة واسعة لحرَكة 20 فبرَاير وثلاث أحزاب يسَاريّة للتّصويت بمختلَف المُدنِ المغربية، ناهيك عن العَديد من الخروقات بمَجمُوعَة من الدّوائر الانتخابيّة (تصويت بدون بطاقة وطنية، استعمال واسع للأموال من سماسرة الانتخابات...الخ)، خاصّة في الأحياء المُهمّشة والقُرى والمُدنِ الصّغيرة من حيث الكثآفةِ السكّانيّة.

ولعَل إقرار الوزارة الدّاخليّة بهذه النّسبَة "الدّيموقراطيّة والشّفافيّة"، عائدٌ إلى عِدّة اعتبآرات.

الجمعة، 29 أبريل 2011

المرأة ناقصة عقل وديـن .. أم الرجل ؟!

ينعق بعض بني قومي ممن طمس الله بصائرهم. ينعقون بما لا يفقهون. ويهرِفون بما لا يعرفون. ويُردّدون كترديد الببغاوات. فيتبجّحون بملء أفواههم – فض الله أفواههم – بما ردّده أسيادهم من الغرب أو الشرق بأن الإسلام ظلم المرأة وأهانها وانتقصها. قلنا : ومتى ؟؟ قالوا : عندما قال عنها : ناقصة عقل ودين !! قلنا : كيف ؟؟ قالوا : بقوله : خُلِقت من ضِلَع !! قلنا : فض الله أفواهاً تنطق بما لا تفقه. قالوا : كعادتكم أيها المتزمّتون ... لا تجيدون سوى الدعاء على خصومكم !!
قلنا : إذاً اسمعوا وعُـوا . اسمعوا شهادة أسيادكم ، ومأوى أفئدتكم ! أيها المتعالمون :
لقد عَلِمَ الغربيون أنفسهم أن الإسـلام كـرّم المـرأة. حتى قال أحد علماء الإنجليز، وهو ( هلمتن ) قال : إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية بوقايتها من كل ما يؤذيها ويُشين سمعتها. وقالت جريدة ( المونيتور ) الفرنسية : قد أوجد الإسلام إصلاحاً عظيماً في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية، ومما يجب التنويه به أن الحقوق الشرعية التي منحها الإسلام للمرأة تفوق كثيراً الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية .