
الرقمُ أو النِسْبةُ -رغمَ ضُعفها- تُوحي إلى أنّ هنآلك شَيئاً غَيرُ مَعقُول أو يُثيرُ شكوكًا في صحّتهآ عمَليا. فـهذه النِسبَةٌ (45,45%) جآءت على إثرِ تَنافس 5392 مُرشّح ومُرشّحَة على ثِقَة 13 مَليُون نآخب (الّذينَ لم يُدلوا بأصواتهم كافّةً) من أصل ما يُناهز 33 مَليُون عدد سُكّان المَغرب.
أضِف إلى ذلك، مُقاطعَة واسعة لحرَكة 20 فبرَاير وثلاث أحزاب يسَاريّة للتّصويت بمختلَف المُدنِ المغربية، ناهيك عن العَديد من الخروقات بمَجمُوعَة من الدّوائر الانتخابيّة (تصويت بدون بطاقة وطنية، استعمال واسع للأموال من سماسرة الانتخابات...الخ)، خاصّة في الأحياء المُهمّشة والقُرى والمُدنِ الصّغيرة من حيث الكثآفةِ السكّانيّة.
- أوّلهآ: أنّ نِسبَة التّصويت أو المُشاركة بالانْتخآبات البَرلَمانيّة لسَنةِ 2007 لم تَتَجاوز 37%، والتي كانت تُعدُّ، ساعتَئذٍ، حُجّة دامغة وضربَة قويّة على الهُوّة التي سَقط فيها المغرب وعزوف المواطن المغربي، بفطنته، عن السيّاسة الواهيّة والوعود الخاويّة.
- ثانيها: أنّه بعد 4 أشهُر من التّعديلات الدستورية، أكثر من 30 حزب يُشاركُ في الانتخابات. ومنه تُحاولُ الحكومة أن تُضفي على هذه الاستحقاقات "الفريدة" صبغة ديموقراطية ورُؤيَة تطوريّة .. بل تُريدُ أن تُهيمَ الشعب والمتَتبّع لهذه التّظاهرَة "الفرانكوفونيّة" أنّ الإقتراع مرّ على أحسنِ ما يُرام والنتائج لَا تَشوبُها شآئبةٌ.
ومنه بالتّالي، تَجاوز وَصمَة العار تلك (37%)، والإقرارُ، في آنٍ، أنّ هذه النّسبَة "المُفَبْرَكة" إنّمَا جاءت لتُعزّز ذاك الإصلاح والتّغيير الذي دَخَلهُ المغرب أخيراً من أجلِ الدّيموقراطيّة، وتَكميلاً للإصلاحات والقوانين التي أقرّها الدّستور الجديد؛ الذي وَضعَه "الشّعب" وصَوَّتَ عليهِ بـ"الإجمَاع".إذاً، هذه النّسبة ما هيَ إلاّ قولٌ مأثورٌ ابتَدعتهُ المملكة المغربية لتَرقص في الاتجاه المُعاكس، ضِدَّ الأغْلبيَة السّاحقة التي امتَنعَت عن التّصويتِ وقاطعَت الانتخابات. وما أربَعةُ آلاف مُراقب لسير العمَليّات الانتخآبيّة إلاّ ضربٌ من الوَهم والبُهتان لتُزيّنَ الفسَاد والخداع ببَعض تَوابل الديمُوقراطيّة والشّفافيّة والمِصْداقيّة.
لـهذا أقول، كما قال الآخر: ما يَنقصُ الدّولَة المَغربيّة هو الوضُوح والشّجآعة .. أصرُّ وأبصم!ا
0 تـعلـيق/ـات:
أضـف(ـي) تـعليـقا .. أترك(ـي) أريجك