الأحد، 26 سبتمبر 2010

مجرد رأي !!


أخطئتُ لما ظننتُ أن هذه الشبكة سَتَسُدُّ استِغنَائي عن الأهْلِ والأحْبَاب، لا سيَّما أنهم دوماً في محيطي يزَقزِقُون .. بينما (أنا) هنا مع حروف وأسماء حينا مستعارة وحينا جوفاء .. صورٌ وتعليقاتٌ وأوهام .. عدم في عدم .. مشاعر باردة .. ومواقف براغماتية .. أقلام بلا هوية .. والخيالُ، غُثاءٌ أحوَى !!
كرهتُ هذا الرِّواق .. نِفَاق مستمر يندَى لهُ الجَبين .. عِناقٌ كاذب وحب أسطوري .. تحيَّاتٌ جَامِدَة واحتِرامٌ مُؤدلَج !!

5 تـعلـيق/ـات:

غير معرف يقول...

لا عليك يا أخي !! هكذا هي الحياة .. جميلة في بعض الأحيان ومُرَّة في أحايين أخرى

تحياتي واحترامي

ريحانة الإسلام يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

هي فعلا كما ذكرت "أسماء حينا مستعارة وحينا جوفاء" مع الأسف ..لكن لا يمكننا اعتبارها صفة لازمة تلحق كل من انتمى لهذا العالم الذي لا يمكن أن نجحد جانبه المشرق..على الأقل حين يُمكّننا من لقاء الأحبة و لو من وراء هذا الجهاز..

في رأيك أخي جانب لا يخفى على أحد، و هل معقول أن تسد الشبكة احتياجاتنا كلها؟ لكن لمَ لا نرى الجانب المملوء من الكأس و نستغله فيما ينفعنا و يرضي الله أولا و أخيرا..
..
أسلوبك في الكتابة ممتع أخي عبد الحكيم، تمنياتي القلبية لك بالتوفيق و النجاح

بكل احترام

عبد الحكيم معاري يقول...

طبعا أختي الكريمة ريحانة الإسلام، فالأمور كلها تتذوق من مرارة السلبيات وحلاوة الإيجابيات، ومنها الشبكة العنكبوتية التي لا نستغني عنها باعتبارها تقنية أجادت بها ظاهرة العولمة التي نعاني تارة بين جدران سجنها، وتارة أخرى تُـهيّء لنا تِخْتاً مريحا فننعم لحظات ثم ينقلب كل شيء، وقلّما تدوم الأمور على حالها الجيدة.
على أيةِ حال انعكاسات الإبحار على هذه الشبكة الإلكترونية تكمن في كونها قد تجعلنا نتخبط في فيضانات بِركة آسنة تُزعزع أركان ذواتنا وتقتل عروقها وتفسد مناخ طمأنينتنا فتتشكل صورة أخرى مغايرة لما نحن عليها أصلا، والتي بها نقيّم أنفسنا لمّا نرى، من خلال منظور خاص أو وفق رؤية الآخرين لنا، أننا في شكل محتقر وفي هيئة مزرية، مما يؤدي إلى تقليل من شأننا سواء عبر انتقادات وتقييم الآخرين أو استمرارنا فيما نحن عليه عن طريق انهزامنا أمام جشع رغباتنا واشتهاءتنا. من جهة أخرى فهذه الشبكة تتوفر على جانب مشرق غنيٌ بإيجابياتٍ يسهم في تقدمنا إذا أحسنّا استغلاله واستخدامه فيما يفيدنا إنسانيا وثقافيا... كما تقدمتِ أختي الكريمة ونصحتِ به في تعقيبك.

لكن الإشكالية كون أن هذه الشبكة سلاح ذو حدين كما يُقال، إذ سعادتنا وتعاستنا تتمثل في كيفية تعاملنا مع معطياتها، أهدافها، أساليبها...
فسعادتنا تكمن في سعينا وراء ازدهار ثقافي، اجتماعي واقتصادي.. من خلال اكتساب لقيم ومفاهيم جديدة وتكوين علاقات إنسانية وخلق عالم للاتصال والتواصل.. يجعلنا نرتقي فكريا ونغني وعينا بالكثير في إطار يحول دون هيمنة الجانب السلبي واجتناب حالات الانغلاق وعدم الانفتاح إذ يُزاحُ سراب الظلام من حولنا ونشعر بوقع مشاركتنا ونكهة حضورنا، الذي يعيد إلى ثقتنا أملا وإلى نفسنا كرامة في حالة الإهانة أو يمتّعها ويغنيها بقيمة مضافة تخول لها أن تصير صورة مثالية في أعيننا لا يشوبها أي عيب ولا تتسخ بشظايا وصمة تنتقص من مكانتها ومصداقيتها.
أما تعاستنا تتمثل في عذابنا ومعاناتنا على ضفاف الجهل حيث تُعمى البصيرة وتلقي نفسها في عالم مظلم قد لا تخرج منه إلا بشق الأنفس، لكي تعود من جديد إلى الضفة المشرقة الكائنة دائما في عالم حُوَّل وكثير التقلب..
لا أعمم كون أن الأسماء كلها لا معنى لها ولا تمثل أي ثقل معنوي وإنساني، بل أعني أن كون حقيقتها تنكشف حينما يتم استنطاقها واكتشافها عن كثب. بالتأكيد نجحنا في تكوين صداقات جيدة وعلاقات رائعة تم عبرها توطيد الوشائج الإنسانية، لكن الإشكالية، التي أقصد، موجودة في كون أننا نرتمي على الآخَر -المخالف للأنَا- بمجرد إحساسنا بأنه يفهمنا، يُصَدِقُنا ويُصدِّقُنا كذلك وأن أسلوبه وطريقة تفكيره قد تغني فكرنا وثقافتنا وطبيعة شخصيته جزئيا تتماشى مع تطلعاتنا وتسير وفق توجهاتنا كما أن خصاله وثقافته تبدو على ما يُرام واختلافه قد يغني فضائنا ويثري أساسيات علمنا وقد يشبع نـهم فضولنا أيضا. متمنيات ورغبات قد تحقق فعلا، ولكن هذا لا يعني أن لقاء الأحبة سيخول لنا أن نطمئن، فما أكثر الحالات الإكتئابية يُسبّبها الأقارب والأحباب وما أكثر الجراح التي لا تندمل يكون وراءها الأخلاء والأصدقاء.
لا أريد أن أكون متشائما لكن يمكنني القول أن العلاقات عبر النت تبوء بالفشل غالبا تِبعا لـمقولة : ما خفي أعظم !! -- لا ثقة فـ ولاد عتيقة--

على العموم أختي الغالية ريحانة الإسلام، شكرا لك على المرور الجميل، وعلى المشاركة القيمة التي زادت مدونتي جمالا بعد بشاعتها .. وأشكرك على كلماتك الطيبة في حق أسلوبي الخجول إلى جانب المتمنيات التي أكرمتني بها .. والتي أتمنى أن تكون لك بالمثل أو أحسن منها .. دام حضورك البهي ودامت لك الأفراح وانزحت عنك الأتراح .. عذرا على الإطالة .. وتقبلي أرق التحايا وأحلى الأمنيات مع فائق احترامي

ريحانة الإسلام يقول...

العفو منك أخي عبد الحكيم، نشكر فيك هذا الإهتمام و حسن الظن، و إنه لشرف أن يكون صوتنا مسموعا لديكم و يكون لرأينا مكان أمام هذا البحر الوفير من بديع الكلم و روعة الوصف و التصوير،

تُجبرني على العودة لربوعك الغني رغبة للارتشاف من ينبوعكم العذب الذي يبشر بكاتب لبق و مميز، ليس هذا اطراء إنما هي قراءة لأحرف باتت جلية رغم عمر مدونتك القصير،
أخي الكريم وصلت الفكرة، و هي نقطة من واقع الحال أصبحت معروفة لا تخفى إلا على من كان حديث العهد يجهل حقيقة بعض الشخصيات الناقصة و الأنفس المريضة..
مع ذلك لا زلت مصرة على كونه عالما يزخر بالإيجابيات و الفوائد في حال عرفنا استغلاله كما تفضلت أخي، و هنا يأتي دور الحذر المطلوب و الوعي الذي يجب أن يتسلح به كل ذي لب يهوى رحلات البحث و الإستكشاف، فيحمله نضجه على اختيار ما ينفعه و يذر ما قد يضره أو يخدش فكره و روحه،

الأمر الذي يبعث على القلق الحقيقي هو تخفي بعض الحقائق وراء جلدة منمقة يصعب ميز طيبها من خبيثها فتغزونا من حيث لا ندري و ربما ضل مفعولها و نحن لا ندري، فشر العدو أمر ظاهر لكننا نجهل أي سم يحمله بين ظهريه من أظهر وُدا علنًا..

من الصعب إيجاد عالم مثالي خال من النواقص، لذا نحن مجبورون بشكل أو بآخر لتحمل بعض العواقب و السعي دوما للتعلم من تجارب بعضنا لنصل لبعض ما نطمح إليه..
..
دمت برعاية الله و حفظه
تحياتي و احترامي

عبد الحكيم معاري يقول...

أختي المبدعة ريحانة الإسلام، أنت الأنس الجميل .. وريادتك تسبقك إلى التعريف بك .. فكلما تمشّت عيونك على سطوري، كلما أضافت لي لذة الكتابة. فكلماتك السامقة جعلت شغبي يتواضع أمام نبل أقوالك وصدق شعورك، ومنه لا كلام وراء صباحاتك .. ولا تعليق فوق تعليقاتك .. سوى أن أقول لك أوافقك الرأي وأعض بالنواجذ على ما قلتِه، فاتخاذ الحيطة والحذر شيء مهم لا غنى عنه، لاسيما وأن أنفسنا في تقلب واضطراب مستمرين. إضافة إلى أن الإنسان يتسابق في اقتناء أقنعة ويتخيّر منها الأفضل والأجود بعلة أنه سيحتاج إليها وقتاً مَا في دورٍ مَا حيث سيظهر أمامنا في صورة مثالية.
وعليه طبعاً نحن مضطرين لارتداء الأقنعة، كلٌّ وما يتناسب مع رغبته وحاجته، فقط ليُساير ما هو سائد وشائع .. على سبيل المثال، الطيب جدا لا يمكن أن تعني طيبته شيئا سوى الغباء والسذاجة بالنسبة لصلافةِ البعض وغلظتهم، فأليس من حقه أن يرتدي قناعا يتناسب مع هذه الفئة ؟!!. لستُ مع الأقنعة ولا أدافع عنها مادام سيسقط كل قناع مهما طال زمنُه وأمدُ سحرهِ، كما يقول الراحل الشاعر محمود درويش :
سقط القناع عن القناع،
عن القناع سقط القناع
فالأقنعة ليست دائما سيئة، المهم ألا تكون شيطانية كما هو الحال الآن في عصرنا الحالي، فقط الانتهازية والأنانية وصولة أسد واهية وغيرها من الصفات المصطنعة والأدوار الخيالية. فلا أحد يريد أن يعيش على حقيقته، إنه زمن الأقنعة والانفصام. والتمثيل تجارة سريعة الربح أما المحبة فقد صارت في هذا الزمن سلعة بائرة.

ممتن على قراءتك وتفاعلك مع ميزاجية كلماتي وشغبها وثقتك الغالية.. وأشكرك على كلماتك التي تشد الأزر، والتي تعيد للنفس ثقتها وتفتح الباب لعهد جديد قادم .. لكِ الفَتاء والفُتوَّة ، دمتِ بكل الود والاحترام

أضـف(ـي) تـعليـقا .. أترك(ـي) أريجك